الميرزا القمي
728
رسائل الميرزا القمي
ما أخذت حتّى تؤدّي . بخلاف مورد الحديث ، فإنّ يد الآخذ هنا يد أمانة مالكية ، لا يضمن فيه إلّا بالتفريط ، والفرض عدمه . ولو فرض هذا - أي في مورد الحديث والبحث والقاعدة أيضا - وحصّة الشريك للآخذ ، فلا يترتّب عليه ضمان لو كان التلف من غيره ، ولم يفرّط هو فيه . وأمّا لو أتلفه هو ، فيثبت له فيه حقّ الشركة ، ويتعيّن الرجوع إلى القابض إن هلك الغريم وماله ، ويبقى له حقّ الرجوع إليه لو بقيت ذمّة الغريم بحالها ، فتصير هذه الصورة من باب مورد الحديث . استدلال ابن إدريس على عدم مشاركة الباقين إذا استوفى أحد الشركاء من الدين المشترك قدر حصّته والجواب عنه واستدلّ ابن إدريس بوجهين : الأوّل : أنّ لكلّ واحد منهما أن يبرئ الغريم من حقّه ويهبه ويصالحه على شيء منه دون الآخر ، ومتى أبرأه يبرأ من حقّه وإن بقي حقّ الآخر ، وكذا إذا صالح عليه . فكما لا يشترك من لم يبرئ من أبرأ في الإبراء ويبقى تمام حقّه له ، وإذا استوفى الآخر حقّه لم يشاركه الشريك المبرئ المصالح في شيء بلا خلاف ، فكذلك لا يشترك من لم يأخذ حقّه من استوفى مقدار حقّه « 1 » . ولا يخفى ضعفه ، وما يرد عليه من منع الملازمة ، وظهور الفرق . والثاني : أنّ عين المال الذي كان شركة بينهما ذهبت ، ولم يستحقّا في ذمّة الغريم الذي هو الدين عينا لهما من أعيان مال الشركة حتّى يقاسمه شريكه فيه « 2 » ، هذا لفظه .
--> ( 1 ) . السرائر 2 : 402 و 403 . ( 2 ) . السرائر 2 : 403 .